362

Al-muntaqā min fatāwā al-aʾimma al-aʿlām

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

لأنَّهُ متعةٌ، والمتعةُ مُحرَّمَةٌ بالإجماع، والزَّواجُ الصَّحيح: أنْ يتزوجَ بِنيَّةِ بقاءِ الزَّوجيَّةِ والاستمرارِ فيها، فإنْ صَلُحَتْ لهُ الزَّوجةُ وناسبتْ لهُ، وإلا طلَّقها، قالَ تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^١).
س: هل هناك حد معين لصداق المرأة؟ ما المقصود بأيسرهن مهرًا في الحديث الشريف؟
ج: ليس لصداقِ المرأةِ حدٌّ مُعيَّنٌ، فكلُّ ما يجوزُ تملُّكُهُ يجوزُ أنْ يُجعلَ صداقًا للمرأةِ قلَّ أو كَثُر، وأمَّا حديثُ أبي هريرةَ ﵁، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرَهُ مُؤْنَةً»، رواهُ أحمد، فمعناهُ: الحث على تيسيرِ المهر (^٢).
س: هل يجوز لولي المرأة أن يأخذ من مهرها شيئًا؟ وهل يجوز له أن يشترط له شيئًا يخصه؟
ج: الأصلُ في المهرِ المدفوعِ للمرأةِ مقابلَ بضعِها أن يكونَ ملكًا لها، ولا يجوزُ لوليِّها أن يشترطَ لنفسِهِ شيئًا، ولا أنْ يأخذَ من مهرِها شيئًا إلا برضَاها، ما عدا أبَاها فلهُ أنْ يأخذَ من مهرِها ما لا يَضرُّها أخذُه؛ لقولِهِ ﵊: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ» (^٣).

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٨/ ٤٤٨).
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٩/ ٤٤).
(^٣) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٩/ ٦٦).

1 / 380