365

Al-muntaqā min fatāwā al-aʾimma al-aʿlām

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

س: ما هي حقوق المرأة على زوجها، وما هي حقوق الزوج على زوجته؟
ج: الأصلُ في الحقوقِ بين الزَّوجينِ أنَّ الزَّوجةَ كما لها حقوقٌ فإنَّ عليها واجباتٍ للزَّوج، ويجمعُ ذلك قولُ اللهِ تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾، وقولُهُ ﷺ: «أَلا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّمَا هُنَّ عَوانٌ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا، أَلا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّا حَقَّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: لا يُوطِئْنَ فُرَشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ»، قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأخرجَ الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ نحوَه، ويدلُّ لذلك أيضًا: ما رواهُ معاويةُ بنُ حيدةَ ﵁ قال: قلت: يا رسولَ الله: ما حقُّ زوجةِ أحدِنا عليه؟ قال: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلا تُقَبِّحْ، وَلا تَهْجُرْ إِلا فِي الْبَيْتِ»، حديثٌ حسن، رواهُ أبو داود (^١).
س: هل يجوز للمرأة أن تصلي صلاة قيام الليل أو التهجد إذا كان زوجها حاضرًا بدون إذنه؟ علمًا أنها لا تصلي إلا بعد أن ينام الزوج، كما إنه سبق أن استأذنته في صيام التطوع فلم يرفض وقال لها اعملي ما شئت من عمل الخير وأنا موافق، فهل تستأذن منه للمرة الثانية أم يكفي المرة الأولى؟

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١٩/ ٢١٣).

1 / 383