420

Al-muntaqā min fatāwā al-aʾimma al-aʿlām

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

أنقذه بي من النار»، لكن من آمن بالله ولم يؤمن برسوله ﷺ فلا يدخل في الإسلام (^١).
س: ما هو الزهد، هل الزهد لبس الثياب المرقوعة، وصيام الدهر، والابتعاد عن المجتمع، أو غير ذلك؟ إن كان غير ذلك، ما الدليل؟
ج: ليس الزُّهدُ لبسَ المُرَقَّعِ من الثياب، ولا اعتزالَ النَّاسِ، والبعدَ عن المجتمع، ولا صيامَ الدَّهر؛ فإنَّ النَّبيَّ ﷺ سيِّدُ الزَّاهدين، وكان يلبسُ الجديدِ من الثياب، ويتزيَّنُ للوفودِ وفي الجُمَعِ والأعياد، ويخالطُ النَّاس، ويدعُوهم إلى الخيرِ ويُعلِّمُهم أمورَ دينِهم، وكان ينهى أصحابَه ﵃ عن صيامِ الدَّهر، وإنَّما الزُّهدُ التَّعفُّفُ عن الحرامِ وما يكرهُهُ اللهُ تعالى، وتجنُّبُ مظاهرِ التَّرفِ والإفراطِ في مُتَعِ الدُّنيا، والإقبالُ على عملِ الطَّاعات، والتَّزوُّدُ للآخرةِ بخيرِ الزَّاد، وخيرُ تفسيرٍ لهُ سيرةُ النَّبيِّ ﷺ العمليَّة (^٢).
س: ما حكم الأدوية المسهرة للطلاب للمذاكرة والسائقين في الرحلات الطويلة؟
ج: ضررُها أكثرُ من نفعِها، وكلُّ ما كان كذلك فهو مُحرَّم، ثم يمكنُ الاستغناءُ عن هذه الأدويةِ بما هو أنفعُ منها مع السَّلامةِ من آفاتِها وعواقبِها

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٣٥٠) المجموعة الثالثة.
(^٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٤/ ٣٦٩).

1 / 444