441

Al-muntaqā min fatāwā al-aʾimma al-aʿlām

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

ج-إذا حصل أذى للإنسان قالوا: مسكين، يعني: لماذا يحصل له هذا؟ !
ج: أوَّلا: قولُ: (واللهِ، ما يستاهل) لا يجوزُ استعمالُه؛ لأنهُ اعتراضٌ على اللهِ جلَّ وعلا في حكمِهِ وقضائِه، إذ معناها: أنَّ ما أصابَ فلانًا من مرضٍ أو محنةٍ أو موتٍ ونحوِ ذلك لا يستحقُّه، وهذا طعنٌ في حِكمةِ اللهِ سبحانَه. ثانيًا: قولُ: (شوركَ وهدايةَ اللهِ) ظاهرُ هذا اللَّفظِ أنَّ قائِلهُ يطلبُ مشورةَ صاحبِه، ثم الأمرُ كلُّهُ من قبلُ ومن بعدُ مفتقرٌ إلى هدايةِ الله، فهذا معنى صحيحٌ، ولا حرجَ فيه، ولو كانت العبارة: (شورك ثم هدايةَ الله) لكان أوْلى. ثالثًا: قولُ: (مسكين) لمَن حصلَ له أذًى، يعني لماذا يحصلُ له هذا: يُقالُ في هذا اللَّفظُ ما قيلَ في اللَّفظِ الأوَّل (^١).
س: رجل يقول لزميله: (ياغبي) أو (يا أحمق)، أو (يا أبله)، ما حكم ذلك؟ علمًا أن أخاه يشعر بضيق في صدره، هل يجوز أن نتلفظ بتلك الكلمات حتى لو لم يشعر بضيق، وبماذا تنصح الشباب الذين يفرطون في الاستهزاء بالآخرين؟
ج: لا يجوزُ للمسلمِ أن يحقرَ أخاهُ المسلم، أو يصفَهُ بصفاتِ النَّقص، ولا أنْ يُلَقِّبَهُ بالألقابِ التي لا يرضاها؛ لقولِهِ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ولقولِهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَحْقِرْهُ وَلا يَخْذِلْهُ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» رواهُ

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٢٦/ ٣٦٠).

1 / 465