492

Sharḥ Kifāyat al-Mutaḥaffiẓ Taḥrīr al-Riwāya fī Taqrīr al-Kifāya

شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية

Editor

جزء من رسالة دكتوراة في فقه اللغة من كلية دار العلوم بالقاهرة

Publisher

دار العلوم للطباعة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وكل من هذه الأنواع إذا كانت عامة تسمى الجفلى، وإن كانت خاصة تسمى النقرى، وسيأتي في كلام المصنف، وننعمه شرحًا والله أعلم.
(وكل طعام صنع لدعوة) أي دعوة كانت، وكلامه نص كلام ابن جني (فهو) أي ذلك الطعام (مأدبة) بضم الدال المهملة، وهو الأفصح، (ومأدبة) بفتح الدال تليها، وعليهما اقتصر في النهاية والقاموس والصحاح والمحكم والخلاصة والعين ومختصره والمجمل والتهذيب وغيرها، وحكى ابن جني وغيره: مأدبة بالكسر أيضًا فهي مثلثة، وأفصحية الضم صرح بها ابن الأثير وغيره. قال شيخ شيوخنا العلامة الخفاجي في شرح الشفا: المأدبة: هي الأطعمة الكثيرة النقية المعدة لإكرام الأضياف والأصحاب تعم كل دعوة. وفي كلام الزمخشري وابن جني وغيرهما من أهل الاشتقاق ما معناه: أن تركيب أدب يدل على الجمع والدعاء كما أشرنا إليه في شرح القاموس. وقالوا: ومنه على الأشهر حديث: «القرآن مأدبة الله» بدليل الحديث الآخر: «إنه الجفنة الغراء» أي: التي يجتمع الناس عليها ويدعون إليها. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:
يزاحم في المآدب كل عبدٍ ... وليس لدى الحفاظ بذي زحام
(وقد أدب الرجل) بفتح الهمزة والذال المهملة والموحدة (يأدب) بالكسر، كضرب، قال:

1 / 524