فضل الجهاد والمجاهدين
السؤال
لا يخفى عليكم عظم الجهاد وفضل المجاهدين وما يعانون من ضعف وقلة الناصر من القريب قبل البعيد، والطعن في نواياهم، فما توجيهكم في هذا الأمر، كما نرجو منكم التفضل بالدعاء لهم؟
الجواب
إن النصوص من كتاب الله وسنة رسوله دلت على فضل الجهاد والمجاهدين، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الصف:١٠ - ١١].
وقال ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة:١١١].
فإذا كان الإنسان مجاهدًا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله فله هذا الفضل العظيم، والناس على نياتهم، ولهذا جاء في الحديث: (سئل النبي ﷺ عن الرجل يقاتل حمية، ويقاتل رياءً، ويقاتل ليرى مكانه، فقال ﵊: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).
نسال الله أن ينصر إخواننا المجاهدين الذين يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمة الله وإعزاز دينه، ونسأله سبحانه أن ينصرهم وأن يؤيدهم، وأن يثبتهم ويربط على قلوبهم، ونسأله ﷿ أن يوحد صفوفهم، ويجمع كلمتهم ويرحم ضعفهم، ويجبر كسرهم.
كما نسأل الله ﷿ بعظمته وجبروته أن يخذل أعداءهم الكفرة، وأن يخالف بين قلوبهم وكلمتهم، وأن يشتت شملهم ويمزقهم كل ممزق، وأن يجعلهم غنيمة للمسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.