226

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

وفي حديث آخر: (إن المعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها، ولكن إذا ظهرت فلم تنكر أضرت العامة)[١].

وهذا القسم الذي ذكرناه من الحكم، في حدود الله وحقوقه. و(١) مقصوده الأكبر، هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمر بالمعروف مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج والصدق والأمانة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن العشرة مع الأهل والجيران، ونحو ذلك. فالواجب على ولي الأمر أن يأمر بالصلوات المكتوبات


= أبو بكر - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه) أو ((من عنده))، وعلى هذا فإن اهتداءه الخاص يضرّه إذا لم يغيِّر المنكر حسب قدرته، مع أن بعض الناس يقول: إن الآية لا تدل على هذا الفهم؛ بل تدل على ما دل عليه الحديث؛ لأن الله تعالى اشترط في الآية شرطًا لا يتحقق إلا إذا أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وهو قوله: (إذا اهتديتم) فإن من الهداية أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وهذا له وجه.

(١) في خـ بدون ((و)) [٢].

[١] رواه الطبراني في (الأوسط) (٤٧٧٠) من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه -، قال الهيثمي في المجمع (٢٦٨/٧): وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك. لكن بمعناه أحاديث وآثار معلومة. انظر (مشكاة المصابيح) للتبريزي، (١٤٢١/٣ - ١٤٢٦).

[٢] وهو كذلك في المخطوطة.

217