310

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

الصديق - رضي الله عنه - أنه أمر بتحريقه؛ وعن غيره قتله؛ وعن بعضهم: أنه يلقي عليه جدار حتى يموت تحت الهدم. وقيل: يحبسان في أنتن موضع حتى يموتا؛ وعن بعضهم: أنه يرفع على أعلى جدار في القرية ويرمى منه ويتبع بالحجارة كما فعل الله بقوم لوط، وهذه رواية عن ابن عباس.

والرواية الأخرى قال: يرجم. وعلى هذا أكثر السلف، قالوا: لأنَّ الله رجم قوم لوط، وشرع رجم الزاني تشبيهًا برجم قوم لوط؛ فيرجم الاثنان، سواء كانا حُرّين أو مملوكين، أو كان أحدهما مملوكًا والآخر حرًّا، أو كان أحدهما مملوك الآخر(١)، وإذا كانا بالغين، فإن كان أحدهما غير بالغ عوقب بما دون القتل(٢).


(١) سألحقها، وإن كان في نفسي منها شيء؛ يعني لا يقال: إذا كان أحدهما مملوك الآخر، فإن السيد لا يرجم، لأنه مما ملکت یمینه؛ فإننا نقول كما قال عثمان - رضي الله عنه - لرجل أراد أن يجمع بين أختين في الوطء؛ واستدل قائلاً: يا أمير المؤمنين إن الله يقول: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦، والمعارج: ٣٠]، قال عثمان - رضي الله عنه -: بعيرك مما ملكت يمينك! يعني: لا تأخذ بالعموم.

(٢) إذًا، ذكر شيخ الإسلام - رحمه الله - عدة أنواع في عقوبة اللوطي بعد الأخذ بقتله:

الأول: أنه يحرق، وقد روي هذا عن ثلاثة من الخلفاء، منهم أبو بكر وعبد الله بن الزبير، وأظن هشام بن عبد الملك؛ وإنما أمروا بتحريقه =

301