Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
فصل: ومن الحدود التي جاء بها الكتاب والسنة، وأجمع عليها المسلمون حد القذف؛ فإذا قذف الرجل مُحصنًا بالزنا أو اللواط، وجب عليه الحد ثمانون جلدة.
والمحصن هنا: هو الحرّ العفيف، وفي باب حد الزنا، هو الذي وطئ وطئًا كاملاً في نكاح تام(١).
(١) هذا مما يختلف فيه الإحصان، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةَ ﴾ [النور: ٤]؛ فمن المحصن في باب القذف؟
يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - هو: ((الحرّ العفيف))؛ فخرج بقوله: ((الحر)) العبد فلو قذف الإنسان عبدًا - ولو كان من عباد الله الصالحين - فإنه لا يجب عليه حد القذف. وعلل العلماء ذلك بأن العبد لا يلحقه من العار ما يلحق الحر، ولهذا نُصِّف عذاب الزنا في حق العبد؛ لأنه لا يلحقه من العار ما يلحق الحر في باب الزنا.
وقول المؤلف: ((الحر العفيف))، ظاهر كلامه أنه لا يشترط بلوغه، وهو كذلك.
وظاهر كلامه أيضًا أنه لا يشترط عقله، وقد قيل به، ولكن المشهور من المذهب: أنه لابد أن يكون عاقلاً؛ لأن المجنون لا يلحقه العار، ولو قال: إنه زنًا.
وأما البلوغ فقال بعض العلماء: إنه لا يُحَدَّ بقذفه؛ لأن الصغير -=
323