Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
١٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ لَا يُسَلِّمُ فِي رَكْعَتَيِ الْوِتْرِ»
١٦٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَأَخْبَرْتُ أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثًا لَا يُسَلِّمُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْهُنَّ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بَعْدَ هَذَا أَحَادِيثُ فِي الْوِتْرِ إِذَا كُشِفَتْ رَجَعَتْ إِلَى مَعْنَى حَدِيثِ سَعْدٍ هَذَا
١٦٧٢ - فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَبُو حُرَّةَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ» فَأَخْبَرْتُ هَاهُنَا أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ثَمَانِيًا ثُمَّ يُوتِرُ. فَكَانَ مَعْنَى ثُمَّ يُوتِرُ يَحْتَمِلُ ثُمَّ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، مِنْهُنَّ رَكْعَتَانِ مِنَ الثَّمَانِ وَرَكْعَةٌ بَعْدَهَا، فَيَكُونُ جَمِيعُ مَا صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. وَيَحْتَمِلُ: ثُمَّ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ. فَيَكُونُ جَمِيعُ مَا صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. فَنَظَرْنَا فِيمَا يُحْتَمَلُ مِنْ ذَلِكَ، هَلْ جَاءَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ بِعَيْنِهِ
فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا:
١٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ نَافِعٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَيُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ فَلَمَّا بَدَّنَ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِالسَّابِعَةِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ، فَذَلِكَ مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ مَعَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الثَّمَانِ الَّتِي قَبْلَهَا، حَتَّى يَتَّفِقَ هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ زُرَارَةَ وَلَا يَتَضَادَّانِ
١٦٧٤ - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ ثُمَّ يَتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ، وَقَدْ أَعَدَّ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ. ⦗٢٨١⦘ فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ، جَعَلَ تِلْكَ الثَّمَانِيَ سِتًّا، ثُمَّ يُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَإِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الثَّمَانِي الَّتِي يُوتِرُ بِتَاسِعَتِهِنَّ أَرْبَعًا فَجَمِيعُ ذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوِتْرُ الَّذِي فَسَّرَهُ زُرَارَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ وَهُوَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ فَقَدْ صَحَّتْ رِوَايَةُ سَعْدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَثَابِتٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ
1 / 280