295

Sharḥ Maʿānī al-Āthār

شرح معاني الآثار

Editor

محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

١٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عِيدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا فَعَلُوا كَذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ. ثُمَّ اعْتَبَرْنَا الْآثَارَ، هَلْ نَجِدُ فِيهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا؟
١٨٦٠ - فَإِذَا أَبُو بَكْرَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ رَكْعَةً، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً سَلَّمَ، فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى إِخْوَانِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ فَرِيقٍ، فَصَلَّوْا رَكْعَةً رَكْعَةً» فَقَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ قَضَوْا، وَبَيَّنَ مَا وَصَفْنَا أَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ وَكَانَ قَوْلُهُ ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَلَامًا لَا يُرِيدُ بِهِ قَطْعَ الصَّلَاةِ وَلَكِنْ يُرِيدُ بِهِ إِعْلَامَ الْمَأْمُومِينَ مَوْضِعَ الِانْصِرَافِ
١٨٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: سُفْيَانُ ح
١٨٦٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، وَكُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، فَقَضَوْا رَكْعَةً»
١٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «لَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ» وَكُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ " وَزَادَ: «وَكَانُوا فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ» ⦗٣١٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ قَضَوْا رَكْعَةً رَكْعَةً، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ جَمِيعًا. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَتَانِ، غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ ذَكَرَ فِيهِ دُخُولَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مَعًا. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ، هَلْ عَارَضَ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرَهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ

1 / 311