Sharḥ Maʿānī al-Āthār
شرح معاني الآثار
Editor
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
١٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ قَالَ: ثنا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ هَلْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَرْوَانُ: مَتَى؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلُو الْعَدُوِّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا مَعَهُ وَالَّذِينَ مُقَابِلُو الْعَدُوِّ ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً وَاحِدَةً وَرَكَعَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلُو الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَلَّمُوا مَعَهُ جَمِيعًا، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ "
١٨٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَدَعَ النَّاسَ صَدْعَيْنِ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ تُجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ وَقَامُوا مَعَهُ فَلَمَّا اسْتَوَوْا قِيَامًا، رَجَعَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَرَاءَهُمُ الْقَهْقَرَى فَقَامُوا وَرَاءَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ. وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ، ثُمَّ قَامُوا فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهِمْ أُخْرَى فَكَانَتْ لَهُمْ وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَانِ. ⦗٣١٥⦘ وَجَاءَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسُوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ بِهِمْ جَمِيعًا» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحَوُّلُ الْإِمَامِ إِلَى الْعَدُوِّ، وَبِالطَّائِفَةِ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ الرَّكْعَةَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْآثَارِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَفِي كِتَابِ اللهِ ﷿ مَا يَدُلُّ عَلَى دَفْعِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] فَفِي هَذِهِ الْآيَةِ مَعْنَيَانِ مُوجِبَانِ لِدَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ، أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ ﴿لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ دُخُولَهُمْ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا هُوَ فِي حِينِ مَجِيئِهِمْ لَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] فَذَكَرَ الْإِتْيَانَ لِلطَّائِفَتَيْنِ إِلَىالْإِمَامِ. وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْآثَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ الَّتِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهَا، فَهِيَ أَوْلَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ
وَذَهَبَ آخَرُونَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إِلَى
1 / 314