322

Sharḥ Minhāj al-Karāma fī Maʿrifat al-Imāma

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 - 1997 م - 1376 ش

<div>____________________

<div class="explanation"> يقولون: إن فاطمة أخذتها الغيرة، والنبي أخذته الغيرة لابنته!

وهذه افتراءات واضحة..

ولو سلمنا... فلماذا صعد المنبر وأعلن القصة وشهر؟

يقول ابن حجر: " وإنما خطب النبي ليشيع الحكم المذكور بين الناس ويأخذوا به، إما على سبيل الايجاب وإما على سبيل الأولوية " (1).

وتبعه العيني (2).

والمراد بالحكم: حكم الجمع بين بنت رسول الله وبنت عدو الله.

لكن ألفاظ الحديث مختلفة، ففي لفظ: " لا تجتمع " وفي آخر: " ليس لأحد " وفي ثالث: " لم يكن له ذلك ".. ومن هنا اختلف العلماء في هذا الحكم:

قال النووي: " في هذا الحديث تحريم إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم بكل حال وعلى كل وجه ، وإن تولد ذلك الايذاء مما كان أصله مباحا وهو حي.

وهذا بخلاف غيره. قالوا: وقد أعلم بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي بقوله:

لست أحرم حلالا، ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين منصوصتين إحداهما: أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة فيتأذى حينئذ النبي صلى الله عليه وسلم فيهلك من آذاه، فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي وعلى فاطمة. والثانية: خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة.

وقيل: ليس المراد به النهي عن جمعهما، بل معناه: أعلم من فضل الله أنهما لا تجتمعان، كما قال أنس بن النضر: والله لا تكسر ثنية الربيع.</div>

Page 424