Sharḥ Muqaddimat Sunan Ibn Mājah
شرح مقدمة سنن ابن ماجه
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
هذا يقول: "لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ" ومثل ما يقال في ترجمة مسدد بن مسرهد بن مسربل بن عرندل بن سرندل بن أرندل ابن ما أدري ويش؟ ... إلى آخره، قالوا: هذا رقية العقرب، قالوا في ترجمته ..، هذا لا رقية ولا حاجة، إنما الرقية تكون بكلام الله وكلام رسوله ﵊، وما جاء عن النبي ﷺ.
قال ﵀: "حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه -أو قال-: لجاره ما يحب لنفسه» " «لا يؤمن أحدكم» (لا) نافية تنفي الإيمان عن من لم يتصف بهذا الوصف وصف المحبة لإخوانه نظير ما يحبه لنفسه، وهذا كثير من الناس يجد فيه حرجًا شديدًا؛ لأن النفوس جبلت على الأثرة يحب لنفسه ولا يريد أن ينافسه أحد، ولا يحب أن ينافس، الناس فطرت على هذا، لكن على الإنسان أن يتخلق بأخلاق الشرع، وأن يأتمر بأوامره ويجتنب ما ينهى عنه، والمراد بالأخ هنا في قول الأكثر المسلم، ومنهم من يحمله على عمومه، فيدخل فيه المسلم وغير المسلم، بأن يحب لغير المسلم أن يكون مسلمًا مثله، فإذا كان مسلمًا أحب له من الخير ما يحب لنفسه، وهذا وجه صحيح على المسلم أن يحب أن يدخل الناس جميعهم في دين الله ﷿، وأن يكون سببًا في ذلك إما بدعوة أو دعاء لينال من الأجر من الله -جل وعلا- مثل أجورهم.
المقصود أن هذا أمر يعني يجد الإنسان في نفسه منه أشد الحرج، ومن جبل نفسه وأطرها على أن تدور مع مراد الله -جل وعلا- في أوامره ونواهيه لا شك أنه يجد مثل هذا، والمراد بالمحبة المحبة الشرعية لا المحبة الجبلية كما يقرر ذلك أهل العلم.
10 / 8