حَامِيَةً﴾ (١)، فهي تعمَل بل تتعب وتنصب، وفي النهاية خسارةٌ، بل عقاب شديدٌ؛ لأنها افتقرت إلى شروط صحة العبادة.
يُشترط كما قرَّر أهل العلم لصحة العبادة شرطان أساسيان:
الأول: الإخلاص لله تعالى:
وهو مقتضى لا إله إلا الله، فيعمَل العمل لا يعمله إلا لله وحده: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٢).
قال شيخ الإسلام: وجماع الدين "أصلان" ألا نعبد إلا الله، ولا نعبده إلا بما شرَع لا نعبده بالبدع؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ " (٣) (٤).
روى أبو سعيد ﵁ قال: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: «الشِّرْكُ الْخَفِيُّ، أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ» (٥).
(١) [الغاشية: ٢ - ٤].
(٢) [البينة: ٥].
(٣) [الكهف: ١١٠].
(٤) مجموع الفتاوى، (١٠/ ٢٣٤).
(٥) حسن؛ حسنه الألباني في "صحيح الجامع" (١/ ٥٠٩ - ٢٦٠٧)، أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤٠٦ - ٤٢٠٤).