424

Yanābīʿ al-minbar majmūʿat khuṭab wa-maqālāt al-majmūʿa al-ūlā

ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى

وإبراهيم ﵇: ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١).
وأوصى الله موسى ﵇ بقوله: ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (٢).
ومحمد ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه قالت عَائِشَةَ ﵂: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا» (٣).
أيها الأخ المبارك:
بعد المحافظة على الفرائض والواجبات تكون ممارسة الشكر اليومية بما يلي::
أولًا: أذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وأذكار النوم:
والتي منها التسبيح بحمد الله، كما جاء في حديث جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ أم المؤمنين ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،

(١) [النحل: ١٢١].
(٢) [الأعراف: ١٤٤].
(٣) متفق عليه؛ البخاري (٤٨٣٧)، ومسلم (٢٨٢٠).

1 / 424