427

Yanābīʿ al-minbar majmūʿat khuṭab wa-maqālāt al-majmūʿa al-ūlā

ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى

وَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ فِي النِّعْمَةِ الظُّهُورُ فَنِعَمُ اللَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا تُحْصَى وَالْعُقَلَاءُ يُهَنِّئُونَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَارِضِ وَلَا يَفْعَلُونَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ " (١) انتهى كلامه.
خامسًا: الشكر المطلق في أي وقت:
إذ كما أنّ الشكر يكون عند تناول النعم، فيكون أيضًا في أي حال وأي وقت قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (٢).
سادسًا: شكر من أسدى لك خدمةً أو معروفًا من الناس:
فقد روى الترمذي عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» (٣).
وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ، لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ. التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» (٤).
سابعًا: المحافظة على النعم:
بعدم كفرها ومن كفرها عدم شكرها ضد الاسراف ..

(١) كشاف القناع (١/ ٤٤٩ - ٤٥٠).
(٢) [البقرة: ١٧٢].
(٣) صحيح؛ صححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٣٦٨)، أخرجه أبو داود (٢٠٣٥)، والنسائي (٩٩٣٧)، وغيرهما.
(٤) حسن؛ حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٧٢)، أخرجه أحمد (٣٠/ ٣٩٠)، وغيره.

1 / 427