ثناؤه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ (١)، وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٢)، وقال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (٣)، فهذه الآيات وغيرها جعلت طاعة الرسول ﷺ طاعة لله ومتممة لها، وأناطت الهدى والرشاد والرحمة باتباع سنته وهديه ﷺ، ولا يكون ذلك مع عدم العمل بها وإنكارها والقول بعدم صحتها (٤).
حتى لقد أقسم بنفسه سبحانه أن من سمع كلام النبي ﷺ ثم رده ولم يقبله: أنه ليس من الإيمان في شيء، ف قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٥).
قال الإمام إسحاق بن راهويه: "من بلغه عن رسول الله ﷺ خبرٌ يُقرُّ بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر"، وقال السيوطي: "اعلموا رحمكم الله أنَّ مَن أنكر كون حديث النبي ﷺ قولاُ كان أو فعلاُ بشرطه المعروف في الأصول حجة
(١) [النساء: ٨٠].
(٢) [النور: ٥٤].
(٣) [النور: ٥٦].
(٤) مجموع فتاوى ابن باز (٢/ ٤٠٢).
(٥) [النساء: ٦٥].