وقال ابن مَهْدي: إذا رأيتَ شاميًّا يُحبُّ الأوزاعيَّ وأبا إسحاق فاطمئِنَّ إليه (١).
وقال ابن عُيَينة: قال لي أبو إسحاق الفَزَاري: دخلتُ على هارون، فقال: يا أبا إسحاق إنَّك في موضعٍ وفي شرف، فقلت، يا أميرَ المؤمنين ذلك لا يغني عنِّي في الآخرة شيئًا (٢).
وقال أبو أسامة: سمعتُ فُضيلَ بن عِيَاض يقول: رأيتُ النبيَّ ﷺ في النّوم وإلى جَنبِه فُرْجة، فذهبتُ لأجلسَ، فقال: هذا مجلسُ أبي إسحاق الفَزَاري (٣).
وقال الأوزاعي: أبو إسحاق - واللهِ - خير مني (٤).
وقال عليُّ بنُ بكار: لقيت ابنَ عَوْن فمَنْ بعدَه، ما رأيتُ فيهم أفقهَ من أبي إسحاق الفَزَاري (٥).
مات سنةَ خمسٍ -وقيل: سة ستٍّ- وثمانين ومئة. رحمه اللهُ تعالى.
(١) السير ٨/ ٥٤٢.
(٢) تذكرة الحفاظ: ١/ ٢٧٤، وقد ورد الخبر في "السير" ٨/ ٥٤٢ وسقط منه قول سفيان: "قال لي أبو إسحاق الفزاري" فصار الكلام لابن عيينة. وهذا غلط بيّن.
(٣) سير أعلام النبلاء: ٨/ ٥٤٢ - ٥٤٣.
(٤) جزء من خبر أورده الذهبي في "السير" ٨/ ٥٤٣ ولفظه بتمامه: "قال عطاء الخفاف: كنت عند الأوزاعي، فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق الفزاري، فقال لكاتبه: ابدأ به، فإنه - والله - خير مني.
(٥) المصدر السابق.