317

Tabyīḍ al-ṣaḥīfa bi-uṣūl al-aḥādīth al-ḍaʿīfa

تبييض الصحيفة بأصول الأحاديث الضعيفة

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

دجلة فمددت يدى لأغرف من الماء، فسقط الفص فغمنى، فذكرت حديثًا روى عن رسول الله ﵌ أنَّه من قرأ هذه الآية على شيء ضاع منه رده الله عليه، فقرأتها ويدى في الماء، فإذا الفص بين أصابعى، والآية: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾. اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه، إنك لا تخلف الميعاد، اجمع بينى وبين خاتمى، إنك على كل شيء قدير". وأورده السيوطي ﵀ عند تفسير الآية من "الدر" (٢/ ٩) - بمعناه - وعزاه إلى ابن النجار. وهذا إسناد فيه علل:
الأُولى: الإِعضال، فإن جعفرًا الخلدى بينه وبين النبي ﵌ مفاوز تنقطع فيها أعناق المطى.
الثانية: عدم تبين حال علي بن إبراهيم المالكى - الَّذي ذكر ابن النجار الحديث في ترجمته - ولم يبين من حاله في الحديث شيئًا، ولم أجده في مكان آخر.
الثالثة: اتهام أبي العز (٤٢) بن كادش، واسمه: أحمد بن عبيد الله بن محمد "ابن عبيد الله السلمي العكبرى. قال ابن النجار: كان ضعيفًا في الرواية، مخلطًا كذابا لا يحتج به، وللأئمة فيه مقال. وقال السمعانى: كان ابن ناصر يسئ القول فيه. وقال عبد الوهاب الأنماطى: كان مخلطًا. وقال السمعاني - أيضًا -: سمعت ابن ناصر يقول: سمعت إبراهيم بن سليمان يقول: سمعت أبا العز ابن كادش يقول: وضعتُ حديثًا على رسول الله ﵌، وأقر عندى بذلك. وقال عمر بن علي القرشي: سمعت أبا القاسم علي بن الحسن الحافظ يقول: قال لى ابن كادش: وضع فلان حديثًا في حق

(٤٢) انظر ترجمته في "الميزان" (١/ ١١٨) و"اللسان" (١/ ٢١٨) و"السير" (١٩/ ٥٥٨: ٥٦٠) و"المنتظم" (١٠/ ٢٨).

2 / 168