Tadhkira ūlī al-albāb
تذكرة أولى الألباب
والذي يطابق الدرج القانونية أن يؤخذ من كل من هذه الثلاثة ثلاثة يسحق الجميع ويجعل في خرقة صفيقة وتلقى في ماء قد طبخ فيه من كل من العنب والعفص ثلاثة أرطال هكذا ذكر فإنه قال في سلاقة العنب والعفص ستة أرطال والتحرير أن يكون العنب ضعف العفص والمجموع عشر الماء والطبخ حتى يبقى الثلث ثم تطبخ الحوائج في هذا الماء حتى يبقى ربعه فتعصر الخرقة وترفع ويعقد الشراب بالسكر ويرفع والاستعمال منه ثلاثة مثاقيل ومثله في ذلك معجون الخبث وقد سبق ونحو الادرار وكثرة الشهوة ونقصها يأتي في مواضعه ومن المشهور في ذلك شرب الكندر محلولا بالزيت داخل الحمام والصبر عن الماء ولو كض العطش ومرخ البطن بالشيرج والعانة بدهن الزعفران والقسط [جمود] من حقهم أن يعدوه مرضا عاما لأنه عبارة عن وقوف الجلد في مجرى الماء من التجاويف عن التداخل الطبيعي وهذا واقع لكل عضو وإنما ذكره بعضهم قسما من الشوصة لأكثريته هناك وعده بعضهم مع ذكر البرد وشقوق العصب وآخرون أدرجوه في الخدر والصحيح ما قلناه وهو في الأغلب سوداوي ولا يكون من غير برد والساقط منه من الرأس يوقف العضو على الحالة التي كان عليها قبل نزوله كما إذا طرق اليد وهى مبسوطة لم يمكن قبضها وبالعكس فان صادف الشريان كان الموت فجأة وربما كان معه غطيط واضطراب إن أفرطت رطوبته وأكثر ما يقع هذا للسمان ومن يغتذى باللبن كثيرا ويلازم الحمام بلا بطء وينقع رأسه في الابازير الحارة وأسرع من ذلك الجلوس في الشمس وأما الجمود العام فأكثر ما يقع لنحو القصارين ومن يشرب الثلوج كثيرا ومن أسبابه في المعدة خاصة معالجة شرب نحو البطيخ فوق ماله غروية أو دهانة كالهريسة أو الالية وليس من هذا القبيل النيدة بمصر وإن أورثت الحميات لتوليدها الدم أخيرا وبالجملة كل ما أفضى إلى قهر الحرارة الغريزية فهو يوجبه داخلا كان كشرب نحو البنج أو خارجا كتلقى الهواء البارد بعد مفتح للمسام كحمام وجماع ومنه مزايلة البارد اليابس كالأفيون (وعلاجه) استعمال كل مسخن بالقوة والفعل من داخل وخارج ومن أسرع ما ينتج في دفعه لبس السمور والتدثر بالصوف واصطلاء النار وقد وقدت بما له قوة رائحة منعشة كالضرو والأرز والصنوبر إلا ما كان منه عن ثلج ونحوه فان النار تسقط الأطراف فيه وإنما يدفن في زبل الخيل حتى تعود الحرارة فيمرخ بالادهان الحارة كالنفط والخزاما وفى كل أنواعه ينطل بطبيخ السذاب وورق الرند والبابونج والخردل ويسقى أمراق الحمام بالشبت والخولنجان ويأخذ الترياق الكبير والمثرود يطوس ويبخر بالعود ويشم الغوالي الممسكة ويديم الملازمة دهنا وشربا من زيت هرى فيه الثوم والقسط والمحلب واللاذن ويسقى من الزعفران بالشراب الأحمر وماء العسل وقد يجعل الشونيز على بلاط حار وينام عليه في العام ويسخن ويربط في الخاص وكذا النخالة والجاورس [جذام] من الجذم وهو القطع سمى بذلك لأنه يقطع الأعضاء أو النسل أو العمر ويعرف بداء الأسد لجعله سحنة الانسان كسحنة الأسد أو لأنه يعتريه أو يفترس البدن كافتراسه وهو علة معدية موروثة أجارنا الله والمسلمين منها (سببه المادي) كل غذاء باردا كان كلحم البقر والتيوس والعدس أو حارا لكنه غليظ لا تعمل فيه الهواضم إلا وقد أخذ في الاحتراق كالباذنجان ومن ثم تجب المبادرة إلى الشرب عقب أكل اليابس بالفعل وإن لم يمض مقدار الهضم لئلا يحترق وسببه الفاعلي إفراط اليبس من حر أو برد وكذا من سائر البدن خصوصا من الكبد لأنها المهيئة للغذاء بالذات والصوري قلب البدن عن الهيئة الطبيعية والغاثي فساده ومباديه تولد السوداء فان رقت وانتشرت في الظاهر فيرقان أو الباطن فربع أو غلظت وخصت فسرطان
Page 75