470

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Māʾida

تفسير العثيمين: المائدة

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٥ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفائدة الثانية: إثبات علو الله، لقوله: ﴿أَنْزَلْنَا﴾ والإنزال لا يكون إلا من أعلى.
الفائدة الثالثة: الثناء على القرآن، لقوله: ﴿الْحَقِّ﴾ لأن القرآن حق ونازل بالحق، وأيضًا القرآن كله علم قال تعالى: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢] أي: قبل أن ينزل عليه الوحي، وقال تعالى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ [النساء: ١١٣] فالقرآن علم وحق.
الفائدة الرابعة: المنقبة العظيمة للرسول ﵊، لقوله: ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [البقرة ٩٩] وهذا يفسره قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء: ١٩٣ - ١٩٤].
الفائدة الخامسة: أن القرآن مصدق لجميع الكتب، لقوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ والتصديق به على وجهين: الأول: كونه شاهدًا بصدق الكتب المنزلة السابقة، ومصدقًا لما أخبرت به من نزول القرآن.
لو قال قائل: بعض البلاد تدرس في جامعاتها علم يسمى بعلم الأديان، والمتخصص فيه يكون على علم بالشريعة الإسلامية وعلى علم بغيرها من الشرائع كاليهودية والنصرانية، فإذا سئل المتخصص -في تلك البلاد التي يوجد قيها نصارى أو يهود- عن حكم من أحكام شريعة هؤلاء السائلين ونفرض أنهم يهود أو نصارى، فهل يجيبهم ويكون بذلك أفتاهم في دينهم، أم يجب أن يقول لهم: هذه الفتوى غير صحيحة؟
الجواب: سيأتينا إن شاء الله أنه إذا رفع إلينا فإننا نحكم

1 / 474