263

Taḥqīq juzʾ min ʿIlal Ibn Abī Ḥātim

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Editor

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Publisher

مطابع الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

والدُّعَاةِ، وغيرهم - بأنواعِ الابتلاءِ المختلفة، ومنها: رَمْيُهُمْ بما هم منه بُرَآء؛ كما قالوا عن نبينا (ص): مجنونٌ، ساحرٌ ... إلخ.
ومِنْ هؤلاءِ الذين ابتُلُوا ببعضِ الفِرَى: ابنُ أبي حاتم؛ فقد قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (١) بعد ذِكْرِ ترجمة ابن أبي حاتم: «وما ذكرتُهُ لولا ذِكْرُ أبي الفضل السُّلَيْماني له فَبِئْسَ ما صَنَعَ! فإنه قال: ذِكْرُ أسامي الشِّيعَةِ من المحدِّثين - الذين يقدِّمون عليًّا على عثمان -: الأعمش، النُّعْمان بن ثابت، شُعْبة ابن الحَجَّاج، عبد الرزَّاق، عُبَيْدالله بن موسى، عبد الرحمن بن أبي حاتم» .
وهذه فِرْيَةٌ لا تَسْتنِدُ إلى دليل، بل الدليلُ بخلافها؛ وذلك أنَّ اللاَّلَكَائِيَّ (٢) حين ذكَرَ معتقَدَ أبي زُرْعة وأبي حاتم، رواه مِنْ طريقِ عبد الرحمن بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: «سألتُ أبي وأبا زُرْعة عن مذاهبِ أهلِ السُّنَّةِ في أصول الدِّين، وما أدركا عليه العلماءَ في جميعِ الأمصار، وما يَعْتَقِدان مِنْ ذلك؟ فقالا: أَدْرَكْنَا العلماءَ في جميعِ الأمصار، حِجَازًا، وعِرَاقًا، وشَامًا، ويَمَنًا، فكان مِنْ مذهبهم: الإيمانُ قولٌ وعَمَلٌ، يَزِيدُ ويَنْقُصُ، والقرآنُ كلامُ اللهِ غيرُ مخلوقٍ بجميعِ جهاته، والقَدَرُ خَيْرُهُ وشَرُّهُ مِنَ الله ﷿، وخيرُ هذه الأمةِ بعد نبيِّها ﵊: أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ثم عُمَرُ بنُ الخَطَّاب، ثم عُثْمانُ بنُ عَفَّان، ثم عَلِيُّ بنُ أبي طالب _ت، وهم

(١) (٢/٥٨٧-٥٨٨) .
(٢) في "اعتقاد أهل السنة" (١/١٧٦-١٨٠) .

1 / 268