وأمَّا القاضي؛ فتأوَّل كلامه على الاستحباب (^١)؛ لأنَّه كلَّما كثر الحلال؛ بَعُدَ تناول الحرام، وشقَّ التَّورُّع عن الجميع، بخلاف القليل، قال (^٢): فالواجب في الجميع إخراج قدر الحرام (^٣).
وكذلك ذكر ابن عقيل في «فصوله».
وخالف في «الفنون»، وقال: يحرم الجميع.
ومنها: لو خلط الوديعة - وهي دراهم - بماله، ولم تتميَّز؛ فالمشهور: الضَّمان؛ لعدوانه حيث فوَّت تخلصيها (^٤).
(^١) قال ابن نصر الله ﵀: إنما يتوجه حمل كلامه على الاستحباب في القليل، وأما في الكثير فالاستحباب تركه كله لا إخراج درهم منه، ولم يتعرض لما بين الثلاثة والثلاثين، فيطلب الحكم فيه.
(^٢) قوله: (قال) سقط من (أ).
(^٣) قال ابن نصر الله ﵀: حصر التعرض في مقدارها لا في أعيانها للضرورة.
(^٤) كتب في هامش (و): (أي: تحصيل عينها على المالك).