ولهذا لم نذكر فيه خلافًا، وما قبلها مما لا يزول بانتقاله (^١).
ومنها: لو مال جداره إلى ملك جاره، فطولب بهدمه، فباع داره؛ صحَّ، وهل يسقط الضَّمان عنه بالسُّقوط بعد ذلك (^٢) على رواية التَّضمين أم لا؟
قال القاضي: يسقط؛ لأنَّ الوقوع في غير ملكه.
وقال ابن عقيل: إن قصد ببيعه الفِرار (^٣) من المطالبة بهدمه؛ لم يسقط الضَّمان؛ لانعقاد سببه في ملكه، كما لو باع سهمًا (^٤) بعد خروجه من كبد القوس (^٥)؛ فإنَّ عليه ضمان ما يتلفه، قال: وكذا لو باع فخًّا أو
(^١) من قوله: (هذه المسألة متفرِّعة على …) إلى هنا زيادة من (ب)، ذكرها في (ن) في الهامش.
(^٢) كتب في هامش (ن): (أي: بسقوط الجدار بعد البيع).
(^٣) كتب على هامش (ن): (مفهومه: أنه إن لم يقصد ببيعه الفرار سقط الضمان، وبيع السهم بعد خروجه من كبد القوس لا يختلف حكمه مِن أنْ يقصد الفرار مما يتلفه أو لا).
(^٤) كتب على هامش (ن): (التنظير إنما هو في انعقاد سبب الضمان في ملكه، لا في قصد الفرار منه ببيعه؛ لأن مسألة السهم لا فرق فيها بين قصد الفرار وعدمه).
(^٥) كتب في هامش (و): (وجه التَّنظير بما لو باع سهمًا: انعقاد سبب الضَّمان في ملكه، لا أنَّه مثلها في قصد الفرار بالبيع وعدمه؛ إذ لا فائدة في ذلك في المسألة المنظَّر بها).