عليه إن أباه، أو للبائع؟
فعلى الأوَّل: هو كالمنذور عتقه.
وعلى الثَّاني: يسقط الفسخ لزوال الملك، وللبائع الرُّجوع بالأرش، فإنَّ هذا الشَّرط ينقص به الثَّمن عادة.
ويحتمل أن يثبت له الفسخ؛ لسبق حقه (^١).
ومنها: لو باع العبدَ الجانيَ؛ لزمه افتداؤه، فإن كان معسرًا؛ فسخ البيع؛ تقديمًا لحقِّ المجني عليه لسبقه.
ومنها: لو باع الوارث التَّركة مع استغراقها بالدَّين ملتزمًا لضمانه، ثمَّ عجَز عن وفائه؛ فإنَّه يفسخ البيع.
ومنها: لو باع نصاب الزكاة بعد الوجوب، ثمَّ أعسر (^٢)؛ فهل يفسخ في قدر الزكاة أم لا؟ فيه وجهان مرتَّبان على أنَّ الزَّكاة هل كانت متعلِّقة بعين المال أو بذمَّة ربِّه؟
فإن قيل: بعين المال (^٣)؛ فسخ البيع (^٤) لاستيفائها منه، وإلَّا فلا (^٥).
(^١) كتب على هامش (ن): (ولأن الحق هنا يتعلق بالمال نفسه).
(^٢) كتب على هامش (ن): (ليس الإعسار شرطًا في ذلك، بل لو تعذر عليه الإخراج من غير النصاب بأي وجه كان؛ فُسخ منه بقدر الزكاة على الصحيح، ويكون حينئذ للمشتري الخيار).
(^٣) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: في قدر الزكاة).
(^٥) كتب على هامش (ن): (وسيأتي لهذه المسألة مزيد بيان في الفوائد).