غيره؟ يحتمل وجهين.
ومنه: لو دفع صائلًا عليه بالقتل؛ لم يضمنه.
ولو دفعه عن غيره بالقتل؛ ضمنه، ذكره القاضي.
وفي «الفتاوى الرَّحبِيَّات» (^١) عن ابن عقيل وابن الزَّاغونيِّ: لا ضمان عليه أيضًا.
ومنه: لو أكره على الحلف بيمينٍ لحقِّ نفسه، فحلف دفعًا للظُّلم عنه؛ لم تنعقد يمينه.
ولو أُكره على الحلف لدفع الظُّلم عن غيره فحلف؛ انعقدت يمينه، ذكره القاضي في «شرح المذهب».
وفي «الفتاوى الرَّحبيَّات» عن أبي الخطاب: لا تنعقد أيضًا، وهو الأظهر (^٢).
(^١) الفتاوى الرحبيات: نسبة إلى بلدة الرحبة التي وردت منها الأسئلة، وتقع بين الرقَّة وبغداد، ذكرها ابن رجب في ذيل الطبقات (١/ ٢٨٥)، فقال: (ووقفت على فتاوى أرسلت إلى أبي الخطاب ﵀ من الرحبة، فأفتى فيها في الشهر الذي توفي فيه في جمادى الآخرة سنة عشر وخمسمائة، وأفتى فيها ابن عقيل وابن الزاغوني أيضًا).
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).