لا أثر له في الضَّمان، وإنَّما الجناية ما زاد عليه؛ فأسند الضَّمان إليها.
ومنها: لو اقتَصَّ من الجاني، ثمَّ جرحه هو أو غيره عدوانًا (^١)؛ وجب كمال الدِّية.
وفيه وجه آخر: أنَّه يجب نصفها (^٢).
ومنها: لو رمى صيدًا فأثبته ولم يُوحِه، ثمَّ رماه آخر رمية غير مُوحِيَةٍ ومات من الجرحين؛ وجب ضمان الصَّيد كلِّه مجروحًا بالجرح الأوَّل على الثَّاني (^٣) على المشهور من المذهب.
لكن من الأصحاب من يعلِّله: بأنَّ رمي الثَّاني انفرد بالعدوان (^٤)؛ فاستقلَّ بالضَّمان.
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: فسرى الجرح إلى نفسه).
(^٢) كتب على هامش (ن): (ومن فروع هذه القاعدة: لو حفر بئرًا، ووضع آخر حجرًا، وكانا متعديين، فعثر إنسان بالحجر فوقع في البئر فتلف؛ فالضمان عليهما على أحد القولين، والذي قدمه في «المحرر»: أن الضمان على واضع الحجر، ولو كان أحدهما محقًّا؛ فالضمان بكماله على الآخر.
ومن فروعها: لو قرَّب صبيًا من الهدف فقتله سهم؛ فالضمان على الذي قربه دون الرامي؛ لأن فعل الرامي مأذون فيه، وتقريبه الصبي من الهدف غير مأذون فيه).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: على الرامي الثاني للرامي الأول؛ لكون الأول ملكه بإثباته، فلم يكن للآخر رميه).
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: فلم يكن مأذونًا فيه، بخلاف الأول، فإنه مأذون فيه).