الإجارة أو لم يعلم (^١)، هذا قياس المذهب.
وقد ذكروا أنَّه لو اشترى صبرة من طعام، فبَانَ تحتها دكَّةٌ؛ فإن علم بذلك فلا خيار له، وإلَّا فله الخيار، وعلْمُه بها يفضي إلى دخوله على جهالة مقدار الصَّبُرة، ولو استثنى بلفظه مقدار ذلك لم يصحَّ (^٢).
ومنها: لو اشترى أمة مزوَّجة؛ صحَّ، سواء علم بذلك أو لم يعلم، وتقع منافع البضع مستثناة في هذا العقد حكمًا.
ولو استثناها في العقد لفظًا؛ لم يصحَّ.
ومنها: لو اشترى شجرًا عليه ثمرٌ، أو أرضًا فيها زرعٌ، أو دارًا فيها طعام كثير؛ صحَّ، ووقع بقاء الثَّمر والزَّرع والطَّعام مستثنًى إلى أوان تفريغه على ما جرت به العادة، وذلك مجهول.
ولو استثنى بلفظه مثل هذه المدَّة؛ لم يصحَّ.
ومنها: لو اشترى أمة أو عبدًا مُحرِمًا؛ صحَّ، ووقع مدَّة إحرامه
(^١) كتب على هامش (ن): (يعني: فإن البيع صحيح، وهل يبطل خياره إذا جهل المدة؟ فالمأخوذ من مسألة الصبرة أنه لا خيار له، ووجهه: أنه مقصِّر حيث لم يفحص عن قدر المدة إذا تبين أنها طويلة).
(^٢) كتب على هامش (ن): (ومنها: لو باع دارًا عليها حق، ووضع لَبِنَةً أو آجُرًّا ما صحَّ، ولصاحب الحق استيفاؤه، وهي منفعة مجهولة مدتها مستثناة شرعًا، ولو استثناها بلفظه لم يصح، وفي «الأشباه والنظائر» للسبكي: وكذا لو باع الماشية إلا شاة الزكاة لم يصح؛ للجهل بالمستثنى المؤدي للجهل بالمبيع، ولو باعها كلها وقد وجبت فيها الزكاة صح، ويد الساعي ممتدة إلى أخذ شاة الزكاة، فهي مستثناة شرعًا.