217

Taqrīr al-qawāʿid wa-taḥrīr al-fawāʾid

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

ولا نقول: إنَّه يدخل ملكه في ملك الرَّقبة (^١)؛ لأنَّ مالك الرَّقبة لم يكن مالكًا له؛ فكيف يتضمَّن عقده على الرَّقبة ملكه؟!
بل نقول: إنَّه قد اجتمع له ملك الرَّقبة بجميع منافعها بجهة، وملك البضع بجهة أخرى ضعيفة؛ فبطلت خصوصيَّات الجهة الضَّعيفة كلُّها؛ لمصيره مالكًا للجميع ملكًا تامًّا.
وهذا صحيح؛ فإنَّه لا يمكن بعد هذا الملك أن يقال: إنَّه يملك الانتفاع بالبضع دون منفعته، ولا إنَّه يملك الانتفاع به بنفسه دون المعاوضة عليه (^٢)؛ فتعيَّن إلغاء خصوصيات عقد النِّكاح كلِّها.
والصُّورة الثَّانية: أن يكون العقد المملوك به المنفعة غير مؤبَّد؛ كالإجارة، فإذا ملك العين بعد ذلك؛ فهل ينفسخ؟ فيه وجهان.
ويندرج تحت ذلك صور:
منها: لو اشترى المستأجر العين المستأجرة من مؤجرها؛ ففي انفساخ الإجارة وجهان حكاهما الأصحاب، وربَّما حُكي روايتان:
أحدهما (^٣): تنفسخ؛ لأنَّه ملك الرَّقبة، فبطل ملك المنفعة؛ كما لو اشترى زوجته.

(^١) كتب على هامش (ن): (هذا سؤال مقدر، وجوابه قوله: "لأن مالك الرقبة … إلخ").
(^٢) قال ابن نصر الله ﵀: قد يقال إن هذا الثاني لا يمتنع القول به، ويكون ذلك فائدة القول بعدم انفساخ النكاح.
(^٣) في (أ) و(و): إحداهما.

1 / 223