ودخل تحت هذا: إذا آجر مسلم شيئًا، ثمَّ استولى عليه الكفَّار، وإذا آجر الحربيُّ شيئًا لحربيٍّ ثمَّ استولى عليه المسلمون.
أمَّا إن آجر الحربيُّ شيئًا لمسلم أو ذميٍّ ثمَّ استولى عليه المسلمون؛ فالإجارة باقية؛ لأنَّ المنافع ملك لمعصوم؛ فلا تتملَّك.
وثانيها: أن ينتقل الملك إلى من يخلفه في ماله ويقوم مقامه ويتلقَّى الملك عنه؛ فلا اعتراض له على عقوده، بل هو منفذ لها، وذلك كالوارث، والمشتري، والمتَّهب، والموصى له بالعين، والزَّوجة إذا أخذت العين صداقًا، وأخذه (^١) الزَّوج منها عوضًا عن خلع، أو صلحًا (^٢)، أو غير ذلك.
وثالثها: أن يكون (^٣) مزاحمًا للأوَّل في الاستحقاق ومتلقِّيًا للملك عمَّن تلقَّاه الأوَّل، لكن لا حقَّ له في العين إلَّا بعد انتهاء استحقاقه؛ كالبطن الثَّاني من أهل الوقف إذا أَجَّر البطنُ الأوَّلُ، ثمَّ انقرض والإجارة قائمة.
(^١) في (ب): أو أخذه.
(^٢) في (أ): صلحٍ.
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: الذي انتقل الملك إليه، وهو البطن الثاني من أهل الوقف).