233

Taqrīr al-qawāʿid wa-taḥrīr al-fawāʾid

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

ومنها: إذا أودعه شيئًا، ثمَّ أذن له في الانتفاع به؛ فقال القاضي في «خلافه»، وابن عقيل في «نظريَّاته»، وصاحب «التَّلخيص»: يصير مضمونًا حالة الانتفاع؛ لمصيره عارية حينئذ.
قال ابن عقيل: ولا يُضمَن بالقبض قبل الانتفاع ههنا؛ لأنَّه لم يمسكه لمنفعة نفسه منفردًا، بل لمنفعته ومنفعة مالكه (^١)، بخلاف الرَّهن (^٢).
ومن المتأخِّرين من قال: ظاهر كلام أحمد أنَّه لا يصير مضمونًا أيضًا؛ كالرَّهن.
وفرَّق صاحب «المحرَّر» بينهما (^٣).
ولا اختلاف ههنا بين العقدين في الجواز؛ إلَّا أن تكون (^٤) مدَّة الانتفاع مؤقَّتة، فيخرَّج فيها وجه باللُّزوم من رواية لزوم العارية المؤقَّتة.
ومنها: إذا أعاره شيئًا ليرهنه؛ صحَّ، نصَّ عليه (^٥)، ونقل ابن المنذر

(^١) كتب على هامش (ن): (أشبه العين المؤجرة؛ إذ هي ممسكة بيد المستأجر لمنفعته ومنفعة المؤجر، فلا ضمان لذلك).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: بل يصير مضمونًا حالة الانتفاع لا قبلها، بخلاف المرتهن؛ فإنه قبضه لمنفعة نفسه فقط، فيصير مضمونًا بمجرد الإذن له في الانتفاع على الثاني من الاحتمالين لابن عقيل).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: بين الرهن والوديعة).
(^٤) في (أ): يكون.
(^٥) جاء في مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (٦/ ٢٧٧٤): قلت: قال الثوري: كل إنسان استعار شيئًا فرهنه بإذن صاحبه، فذهب الرهن؛ رد المستعير إلى صاحبه قيمة المتاع الذي كان رهنه به. قال أحمد: نحن نقول: العارية مؤداة، وإن كان أرهنه بإذن صاحبه فلا بد له من أن يؤديه، «على اليد ما أخذت حتى تؤدي».

1 / 239