وعليه خرَّجه الحارثيُّ، قال (^١): (وكذلك لو قال: أعرتك عبدي لتمونه، أو دابَّتي لتعلفها)، وهذا يرجع إلى أنَّ مؤنة العارية على المالك (^٢)، وقد صرَّح الحلوانيُّ في «التَّبصرة» بأنَّها على المستعير (^٣).
ومنها: لو قال: خذ هذا المال مضاربةً والرِّبح كلُّه لك، أو: لي؛ فقال القاضي وابن عقيل: هي مضاربة فاسدة يَستَحِقُّ فيها (^٤) أجرة المثل.
وكذلك قال صاحب «المغني»؛ لكنَّه قال: لا يستحقُّ شيئًا في الصُّورة الثَّانية؛ لأنَّه دخل على أنَّه لا شيء له ورضي به. وقاله ابن عقيل في موضع آخر من المساقاة (^٥).
وقال في «المغني» في موضع آخر: إنَّه إبضاع (^٦) صحيح. فراعى
(^١) في (ب): (وزاد) مكان: (قال). وفي (د) و(هـ) و(و) و(ن): وقال.
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: فلا يكون اشتراط المؤنة مفسدًا لعقد العارية).
(^٤) في (أ): فيهما.
(^٥) كتب على هامش (ن): (قال القاضي: الربح لم يوجد بعد، ولا تصح هبته. من هامش النسخة المعتمدة).
(^٦) كتب على هامش (ن): (أي: فيما إذا قال: والربح كله لي، والإبضاع: أن لا يكون للعامل حق في الربح، فلا يكون شركة بينهما).