أيضًا، صرَّح به الحلوانيُّ.
وقد تقدَّم في القاعدة الَّتي قبلها كثير من فروع هذه القاعدة.
ومنها: لو آجره عينًا بلفظ البيع؛ ففي الصِّحَّة وجهان (^١).
وقال صاحب «التَّلخيص»: إن أضاف البيع إلى العين؛ لم يصحَّ، والوجهان في إضافتها إلى المنفعة.
ومنها: الرَّجعة بالكنايات إن اشترطنا الإشهاد عليها؛ لم يصحَّ، وإلَّا فوجهان (^٢).
وأطلق الوجهين صاحب «التَّرغيب» وغيره. والأجود ما ذكرنا.
فأمَّا قوله لأمته: أعتقتك وجعلت عتقك صَداقك؛ فجعله ابن حامد كناية (^٣)، ولم ينعقد (^٤) به النَّكاح حتَّى يقول: وتزوَّجتك.
(^١) كتب على هامش (ن): (في «الانتصار»: لو قال: بعتك منفعة هذه العين، هل يصح؟ على وجهين).
وفي هامش (ج): (قال في التنقيح: ويصح بلفظ البيع، وهو الصحيح).
(^٢) كتب على هامش (ن): (كلفظ النكاح والتزويج).
(^٣) كتب في هامش (أ): (قوله: "فجعله … "إلخ: بمعنى صيَّره، فعدِّي إلى مفعولين، فننصبهما غالبًا، الأوَّل الضَّمير من جعله، والثَّاني قوله: "كنايةً"، بفتح التَّاء المثنَّاة فوق، "ابن"؛ بالرَّفع، و"حامد" مضاف إليه، والتَّقدير: جعله كناية ابن حامد، فتأمَّل، كاتبه الفقير عبده عثمان بن مزيد).
(^٤) في (أ): يعقد.