255

Taqrīr al-qawāʿid wa-taḥrīr al-fawāʾid

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

قاعدة [٤٢]
في أداء الواجبات الماليَّة.
وهي منقسمة إلى دين وعين:
فأمَّا الدَّين؛ فلا يجب أداؤه بدون مطالبة المستحِقِّ إذا كان آدميًّا، حتَّى ذكر ابن عقيل في جواز السَّفر قبل المطالبة وجهين.
وهذا ما لم يكن قد عيَّن له وقتًا للوفاء.
فأمَّا إن عيَّن وقتًا كيوم كذا؛ فلا ينبغي أن يجوز تأخيره عنه؛ لأنَّه لا فائدة للتَّوقيت إلَّا وجوب الوفاء فيه بدون مطالبته، فإنَّ تعيين الوفاء فيه أولًّا كالمطالبة به.
وأمَّا إن كان الدَّين لله ﷿؛ فالمذهب: أنَّه يجب أداؤه على الفور؛ لتوجُّه الأمر بأدائه من الله ﷿، ودخل في ذلك الزَّكاة والكفَّارات والنُّذور، وقد نصَّ أحمد على إجبار المظاهِر على الكفَّارة في رواية ابن هانئ (^١) (^٢).

(^١) جاء في مسائل ابن هانئ (٢/ ٢٣٨): وسئل عن الرجل يقول: إن كلمت فلانًا -رجلًا قد سمّاه- فامرأته عليه مثل أمّه، فكلمه؟ قال: عليه كفارة الظهار: عتق رقبة، فإن لم يجد، فصيام شهرين، فإن لم يستطع، فإطعام ستين مسكينًا.
(^٢) كتب على هامش (ج) و(ن): (ذكر جماعة من الأصحاب في مسائل القسم: أنه لا يجوز أن يقسم لكل امرأة من نسائه أكثر من ليلة واحدة؛ لأن فيه تأخير الحق الواجب ولا يجوز؛ كالدين الحالِّ، وممن ذكر هذا القاضي في «الجامع» وصاحب «المغني» فيه). وزاد في (ن): (من هامش النسخة المعتبرة).

1 / 261