392

ومنعوا عسكر أمير المؤمنين (عليه السلام) من الماء، فأنفذ أمير المؤمنين صعصعة (1) بن صوحان العبدي فقال في ذلك عنفا.

فقال معاوية: أنتم قتلتم عثمان عطشا.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء والموت في حياتكم قاهرين خير من الحياة في دنياكم مقهورين (2).

وقال الأشتر رضي الله عنه:

ميعادنا الآن بياض الصبح

لا يصالح الزاد بغير ملح

[نزول أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفين]

وحملوا في سبعة عشر ألف رجل حملة واحدة فغرق بعضهم وانهزم الباقون من عسكر معاوية، فملك الشريعة أصحاب علي (عليه السلام)، فأمر أمير المؤمنين أن لا يمنعونهم من الماء، وكان نزوله (عليه السلام) بصفين لليال بقين من ذي الحجة سنة ست وثلاثين، فأمر معاوية النقابين أن ينقبوا تحت عسكر علي أمير المؤمنين (عليه السلام).

فقال أمير المؤمنين:

فلو أني أطعت عصيت قومي

إلى ركن اليمامة أو شئام

ولكني إذا أبرمت أمرا

تخالفني أقاويل الطغام

فتقدم الأشتر وقتل صالح بن فيروز العكي (3) ومالك بن الأدهم وزيد (4) بن عبيد

Page 420