394

جابر الأسدي.

وجعل معاوية على ميمنته ذا الكلاع الحميري وحوشب ذا الظليم، وعلى الميسرة عمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة، وعلى القلب الضحاك بن قيس الفهري وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعلى الساقة بسر بن أرطاة الفهري، وعلى الجناح عبد الله بن مسعدة الفزاري وهمام بن قبيصة النمري، وعلى الكمين أبا الأعور السلمي وحابس بن سعد الطائي.

فبعث أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى معاوية أن اخرج إلي ابارزك، فلم يفعل، وقد جرى بين العسكرين أربعون وقعة تغلب فيها أهل العراق: أولها يوم الأربعاء بين الأشتر وحبيب بن مسلمة، والثانية بين المرقال و[أبي] (1) الأعور السلمي، والثالثة بين عمار وعمرو بن العاص، والرابعة بين محمد بن الحنفية وعبيد الله بن عمر، والخامسة بين عبد الله بن عباس والوليد بن عاقبة، والسادسة بين سعد بن قيس وذي الكلاع، إلى تمام الأربعين، وكان آخرها ليلة الهرير. (2)

ولأبطال أهل العراق مع أبطال أهل الشام وقعات وحروب وأشعار لا نطول بذكرها خوف الملل، ففي بعض أيامها جال أمير المؤمنين (عليه السلام) في الميدان قائلا:

أنا علي فاسألوني تخبروا

ثم ابرزوا لي في الوغى وابتدروا

سيفي حسام وسناني يزهر

منا النبي الطاهر المطهر

وحمزة الخير ومنا جعفر

وفاطم عرسي وفيها مفخر

Page 422