397

الكلاع وساروا (1) إليهم وكاد معاوية يؤخذ.

وخرج عبيد الله بن عمر ودعا محمد بن الحنفية إلى البراز، فنهض محمد فنهاه أبوه، وكان لعنة الله عليه وعلى أبيه يقول:

أنا عبيد الله ينميني عمر

خير قريش من مضى ومن غبر

فقتله عبد الله بن سوار؛ ويقال: حريث بن خالد (2)؛ ويقال: هانئ بن الخطاب؛ ويقال: محمد بن الصبيح، فأمر معاوية بتقديم سبعين راية، وبرز عمار في رايات، فقتل من أصحاب معاوية سبعمائة رجل، ومن أصحاب علي مائتا رجل.

وخرج العراد بن الأدهم ودعا العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فقتله العباس، فنهاه علي (عليه السلام) عن المبارزة، فقال معاوية: من قتل العباس فله عندي كذا ما يشاء، فخرج رجلان لخميان (3)، فدعاه أحدهما إلى البراز.

فقال: إن أذن لي سيدي ابارزك، وأتى عليا (عليه السلام)، فلبس علي سلاح العباس، وركب فرسه متنكرا.

فقال الرجل: أذن لك سيدك؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) (4) فقتله، ثم برز الآخر، فقتله.

Page 425