ثم قال: والله لو قتلونا حتى بلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وهم على الباطل. (1)
وبرز أمير المؤمنين (عليه السلام) ودعا معاوية وقال: أسألك أن تحقن دماء المسلمين وتبرز إلي وأبرز إليك، فيكون الأمر لمن غلب، فبهت معاوية ولم ينطق بحرف، فحمل أمير المؤمنين (عليه السلام) على الميمنة فأزالها، ثم حمل على الميسرة فطحنها، ثم حمل على القلب وقتل منهم جماعة، ثم أنشد:
فهل لك في (2)أبي حسن علي
لعل الله يمكن من قفاكا
دعاك إلى البراز فكعت عنه
ولو بارزته تربت (3)يداكا
[بروز أمير المؤمنين (عليه السلام) لعمرو بن العاص متنكرا]
وانصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) وخرج متنكرا، فخرج عمرو بن العاص مرتجزا:
يا قادة الكوفة من أهل الفتن
يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن
كفى بهذا حزنا من (4)الحزن
أضربكم ولا أرى أبا الحسن (5)
Page 427