418

يا أكفر الخلق من بدو ومن حضر

وأظلم الناس في حل ومرتحل

لم تؤمنوا رغبا في الدين بل رهبا

وخشيته من حسام قاطع الأجل

في كف أبلج يوم الروع طلعته

كالشمس مشرقة في دارة الحمل

غدا وليدكم من ثدي صارمه

لبان صرف الردى بالغل والنهل

كهف الأنام وهاديهم ومنقذهم

ومن بهم سالك في أوضح السبل

وغيث ما حلتم إن أزمة قرعت

وغيث صارخهم في الحادث الجلل

سل عن فضائله جما فإن له

في الذكر ذكر جليل سار كالمثل

يوم القموص على شأنا بسطوته

إذ رد شانئه بالخذل والفشل

كانت حصونا حصانا في شوا

هقها إلى ذراها سحاب المزن لم تصل

فافتض بالذكر الصمصام عذرتها

فأصبحت من دماء القوم في حلل

Page 446