460

فقال: يا أمير المؤمنين، اعهد فإنك ميت (1).

فعندها أوصى أمير المؤمنين (عليه السلام) للحسن والحسين (صلوات الله عليهما) بالوصية التي رواها سيدنا ومفخرنا السيد محمد الرضي الموسوي في كتاب نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين، وهي قوله (عليه السلام):

[وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) للحسن والحسين (عليهما السلام)]

ومن وصية له (عليه السلام) للحسن والحسين (عليهما السلام) لما ضربه ابن ملجم عليه اللعنة:

اوصيكما بتقوى الله، وألا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما، وقولا بالحق، واعملا للآخرة (2)، وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا.

اوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله، ونظم أمركم، وصلاح ذات بينكم، فإني سمعت جدكما رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

صلاح ذات البيت أفضل من عامة الصلاة والصوم.

الله الله في الأيتام فلا تغبوا أفواههم، ولا يضيعوا بحضرتكم.

الله الله في جيرانكم، فإنهم وصية نبيكم، وما زال (عليه السلام) يوصي بهم حتى ظننا (3) أنه سيورثهم.

والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم.

والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم.

Page 488