336

Tawfīq al-Raḥmān fī durūs al-Qurʾān

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Publisher

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

القصيم - بريدة

قوله ﷿: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ .
قال ابن إسحاق عن محمد بن جعفر: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ﴾، بخلاف ما قال وفد نجران من النصارى.
﴿قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ﴾، أي: بالعدل. قال ابن كثير: قرن شهادة ملائكته وأولي العلم بشهادته، وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام.
وقوله: ﴿لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ تأكيد لما سبق. ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي: ﴿الْعَزِيزُ﴾ الذي لا يرام جنابه عظمة وكبرياء. ﴿الْحَكِيمُ﴾ في قوله وأفعاله وشرعه وقدره.
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩) فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٢٠)﴾ .
قال ابن إسحاق عن محمد بن جعفر: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ﴾، أي: ما أنت عليه يا محمد من التوحيد للرب والتصديق للرسل. وقال أبو العالية: الإسلام: الإخلاص لله وحده، وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وسائر الفرائض لهذا تبع.

1 / 385