وقال ابن إسحاق عن محمد بن جعفر: قوله: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء﴾ الآية، أي: أن ذلك بيدك لا إلى غيرك ﴿إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لا يقدر هذا غيرك بسلطانك وقدرتك.
وقوله تعالى: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ﴾ . قال ابن عباس: ما نقص من النهار يجعله في الليل، وما نقص من الليل يجعله في النهار.
وقوله تعالى: ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ ... الْحَيِّ﴾ . قال مجاهد: الناس الأحياء من النطف، والنطف ميتة من الناس الأحياء ومن الأنعام والنبات كذلك.
وقوله تعالى: ﴿وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ . قال الربيع: يخرج الرزق من عنده بغير حساب، لا يخاف أن ينقص ما عنده ﵎.
قوله ﷿: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ (٢٨)﴾ .
قال ابن عباس: نهى الله سبحانه المؤمنين أن يلاطفوا الكفار، أو يتخذوهم وليجة من دون المؤمنين، إلا أن يكون الكفار عليهم ظاهرين، فيظهروا لهم اللطف ويخالفوهم في الدين، وذلك قوله: ﴿إِلا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ وقال أيضًا: التقاة التكلم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان.
وقوله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾، أي: يخوفكم الله عقوبته ﴿وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ﴾، أي: المرجع والمنقلب.