370

Tawfīq al-Raḥmān fī durūs al-Qurʾān

توفيق الرحمن في دروس القرآن

Editor

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

Publisher

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

القصيم - بريدة

عِندِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)﴾ .
قال قتادة: هم: أعداء الله اليهود، حرفوا كتاب الله وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله.
قوله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩) وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (٨٠)﴾ .
قال ابن عباس: قال أبو رافع القرظي: (حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ ودعاهم إلى الإسلام قالوا: أتريد يا محمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى بن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران نصراني يقال له الرئيس: أو ذاك تريد منا يا محمد وإليه تدعونا؟ أو كما قال: فقال رسول الله ﷺ: «معاذ الله أن نعبد غير الله، أو نأمر بعبادة غيره، ما بذلك بعثني الله ولا بذلك أمرني» . أو كما قال، فأنزل الله ﷿ في ذلك من قولهم: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن
يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ...﴾ الآية، إلى قوله: ﴿بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾) .
وقال قتادة: قوله: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللهِ﴾، يقول: ما كان ينبغي لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة، يأمر عباده أن يتخذوه ربًا من دون الله.
وقوله تعالى: ﴿وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ﴾، قال الحسن في قوله: ﴿كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ﴾، قال: كونوا فقهاء علماء،

1 / 419