309

Al-tamadhhub – dirāsa naẓariyya naqdiyya

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

Publisher

دار التدمرية الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فإِذا قالَ الإِمامُ: نفقةُ الحاملِ؛ لأجلِ المرأةِ، فهلْ تنسبُ إِليه لوازمُ قولِه؟
وإِذا قالَ: نفقةُ الحاملِ؛ لأجلِ الحملِ، فهل تنسبُ إِليه لوازمُ قولِه؟
• تحرير محل النزاع في المسألة:
أولًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على التزامِ لوازمِ قولِه، صحَّتْ نسبتُها إِليه.
ثانيًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على عدمِ التزامِ لوازمِ قولِه، فلا تنسبُ إِليه (^١).
ثالثًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على حكم يخالفُ لازمَ قولِه، فلا ينسبُ اللازم إِليه (^٢).
رابعًا: محلُّ النزاعِ، إِذا لَزِمَ مِنْ قولِ الإِمامِ لازمٌ، ولم ينصّ على التزامِه، ولا على عدمِ التزامه، بلْ سَكَتَ عنه، ولم يصرِّحْ بخلافِه، فهل يُسْبُ إِليه؟
* الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في المسألةِ على أقوال:
القول الأول: أنَّ لازمَ المذهبِ ليس بمذهبِ.
نَسَبَ أبو إِسحاقَ الشاطبيُّ هذا القولَ إِلى شيوخِه مِن البجائين والمغاربةِ، وإِلى المحققين (^٣). ونسبه الأميرُ الصنعاني إِلى المحققين (^٤).
واختاره جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: ابنُ حزمِ (^٥)، والعزُّ بنُ عبد السلام (^٦)، وابنُ القيمِ (^٧)، وبدرُ الدين الزركشي (^٨)، وأبو المواهبِ

(^١) انظر: القواعد الكلية لابن تيمية (ص/ ٢٥٥).
(^٢) انظر: قواعد الأحكام (١/ ٣٠٦)، ومجموع فتاوى شيخ الإِسلام (٢٠/ ٢١٧).
(^٣) انظر: الاعتصام (٢/ ٣٨٨).
(^٤) انظر: إِجابة السائل (ص / ٤٠٣).
(^٥) انظر: الفِصَل والملل (٣/ ٢٥٠).
(^٦) انظر: قواعد الأحكام (١/ ٣٥٦).
(^٧) انظر: إِعلام الموقعين (٥/ ٢٤٠).
(^٨) انظر: البحر المحيط (١/ ٣٩١)، وسلاسل الذهب (ص/ ١٧٠).

1 / 317