355

Al-tamadhhub – dirāsa naẓariyya naqdiyya

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

Publisher

دار التدمرية الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عن ابنِ سريجٍ (^١). ونَسَبَه الآمديُّ (^٢)، والطوفيُّ (^٣)، وجمالُ الدِّينِ الإسنويُّ (^٤) إلى بعضِ أهلِ العراقِ. ونَسَبَه أمير باد شاه إلى أهلِ العراقِ (^٥).
القول السادس: يجوزُ للمجتهدِ أنْ يقلِّدَ مجتهدًا آخر، إذا عَجَزَ عن الاجتهادِ.
وهذا قولُ تقيّ الدينِ بن تيمية (^٦)، ومثّل للعجزِ عن الاجتهادِ بتكافؤِ الأدلةِ، وضيقِ الوقتِ عن الاجتهادِ، وعدمِ ظهورِ دليلٍ للمجتهدِ (^٧).
• أدلة الأقوال:
أدلةُ أصحاب القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ (القائلون بمنع المجتهد من تَقليد غيره مطلقًا) بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: عمومُ الأدلةِ الدالةِ على المنعِ مِن التقليدِ في أصلِه، وعمومُ الأدلةِ الموجبةِ للنظرِ في الأدلةِ (^٨)، والمجتهدُ داخلٌ تحتَ عمومِها دخولًا أوليًا.
الدليل الثاني: قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٩).
وجه الدلالة: أنَّ الله تعالى أَمَرَ بردِّ المتنازَعِ فيه إليه وإلى رسولِه ﷺ،

= (٦/ ٢٢٧)، وطبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (٣/ ٥٩)، وطبقات الشافعية للإسنوي (٢/ ٢٩٧)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١/ ١٠٦).
(^١) انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
(^٢) انظر: الإحكام في أصول الأحكام (٤/ ٢٠٤).
(^٣) انظر: شرح مختصر الروضة (٣/ ٦٣٠).
(^٤) انظر: نهاية السول (٤/ ٥٨٩).
(^٥) انظر: تيسير التحرير (٤/ ٢٢٨).
(^٦) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (٢٠/ ٢٥٤).
(^٧) انظر: المصدر السابق.
(^٨) انظر: التمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٤/ ٤١٠).
(^٩) انظر: من الآية (٥٩) من سورة النساء.

1 / 364