376

Al-tamadhhub – dirāsa naẓariyya naqdiyya

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

Publisher

دار التدمرية الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فحَمَلَ الحديثَ على عمومِه (^١).
ثانيًا: مناقشة الاستدلال بقول عمر بن الخطاب ﵁ في الجدِّ:
المرادُ بقولِه: "فاتبعوني": اتباعُه في الدليلِ، وذلك كما يدعو العلماءُ غيرَهم إلى ما يرونه مِن الأقوالِ، بالدليلِ، دونَ التقليدِ (^٢).
والمرادُ بقولِ عثمانَ بنِ عفان ﵁ "رأي رشد"، أيْ: في هذا الدليلِ، ورأيُ أبي بكر ﵁ في دليله نِعْم الرأي (^٣).
يقولُ أبو الخطاب: "إنَّ هذا - أيْ: ما جاء عن الصحابة ﵃ لا يدلُّ على التقليدِ، لكنْ يدلُّ على أنَّ بعضَهم تنبّه على الدليلِ بقولِ البعضِ، وهذا كما يتردد الإنسانُ بين رأيين في الحرب - لم يصمّمْ على أحدِهما - فيقولُ له قائلٌ: ليس هذا بصوابٍ، بل الصوَابُ كذا وكذا، فيقول له: صدقتَ، فيعلم الحاضرون لذلك إنَّما صدّقه ليتنبه (^٤) على وجهِ الرأي والمصلحةِ؛ لأن (^٥) قول ذلك عنده أصوب مِنْ رأيه" (^٦).

= وقال الخليلي في: الإرشاد (١/ ٣٧٨) عن الحديث: "والحديث صحيح معلول"، ولعله يقصد أنَّ الحديث أعل بعلةٍ غيرِ قادحة.
وقال ابن الملقن في: البدر المنير (٩/ ٥٧٨) عن الحديث: "هذا الحديث حسن".
وصحح الألبانيُّ الحديثَ في: تخريجه كتاب السنة لابن أبي عاصم (ص/ ٥٣١).
وذهب ابن حزم في: الإحكام في أصول الأحكام (٦/ ٨٠) إلى عدم صحة الحديث؛ لأن الحديث مروي عن مولى لرِبْعي، وهو مجهول، وعن المفضل الضبي، وليس بحجة.
وقد أجاب ابنُ الملقن في: البدر المنير (٩/ ٥٨١) عما أورده ابنُ حزمٍ بان للحديث طريقًا أخرى يثبت بها ليس فيها مولى رِبْعِي، ولا يعلم أنَّ المفضل الضبي ورد في طرف الحديث.
(^١) انظر: العدة (٤/ ١٢٣٤).
(^٢) انظر: التبصرة (ص/ ٤٠٧)، وشرح اللمع (١٠٢٢)، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٤/ ٤١٦)، والواضح في أصول الفقه (٥/ ٢٥١).
(^٣) انظر: العدة (٤/ ١٢٣٥)، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٤/ ٤١٦).
(^٤) هكذا في المطبوع في: التمهيد في أصول الفقه (٤/ ٤١٦)، ولعل الصواب: "للتنبيه".
(^٥) هكذا في المطبوع في: المصدر السابق "لأن"، ولعل الصواب: "لا أنَّ".
(^٦) التمهيد في أصول الفقه (٤/ ٤١٥ - ٤١٦).

1 / 385