278

Al-marʾa al-ʿarabiyya fī jāhiliyyatihā wa-islāmihā

المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها

Publisher

مكتبة الثقافة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٥٠ هـ - ١٩٣٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Regions
Egypt
منه، ألحقه به. فلم يبق على عهده، والوفاء له، إلا امرأته عمرة بنت النعمان بن بشير، فقد قالت حين سئلت: أشهد لقد كان عبدًا من عباد الله الصالحين فأمر بها فقتلت، ولم تفتد نفسها حين ضربت بالسيف بكلمة واحدة تُبرئها منه مع أنها ضربت ثلاث مرات دون القتل. وتلك إحدى عثرات مصعب وسيئاته.
وفي عمرة وما حدث لها يقول عمر بن أبي ربيعة:
إن من أكبر الكبائر عندي ... قتل حسناء غادة عُطْبول
قتلت باطلا على غير ذنب ... إن الله دَرها من قتيل
كُتب القتل والقتال علينا ... وعلى الغانيات من الذيول
ومع أن رغبة الأيم عن الزواج، وكراهيتها له، واعتكافها دونه، لم يكن من مبادئ الإسلام في شيء - فإن كثيرًا من الأيامى أنِفن أن يتَبدَّلن ببعولتهن زوجًا آخر، وفاء لهم، وبقيا على ذكراهم. فقد روي صاحب أخبار النساء أن رسول الله ﷺ ذهب إلى امرأة يخطبها فقالت: يا رسول الله إني عاهدت زوجي ألا أتزوج بعده. فقال: إن كان ذلك في الإسلام ففي له.
بل لقد ظهر من عمدت إلى مواطن الجمال من وجهها فشوهته حتى لا يرتضيها الناس ولا يبتغونها.
ومن أولئك نائلة بنت الفُرَافِصَة زوج عثمان ﵁. فقد تكاثر عليها طابها بعد قتل زوجها فأبتهم جميعًا.
ولما خطبها معاوية بن أبي سفيان قالت: ووما أعجب أمير المؤمنين مني؟ قيل لها: حسن ثغرك. وكانت كأحسن النساء ثغرًا. فدقت ثناياها وقالت: أذات ثغر تراني بعد عثمان؟

2 / 91