320

ʿInāyat al-Islām bi-tarbiyat al-abnāʾ kamā bayyanathā Sūrat Luqmān

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

والحروف المقطعة ليست هي موضوع البحث هنا فلا يناسبها الاستطراد والإطالة في البحث كما تبين لنا آنفًا.
وممن أجمل أقوال العلماء في المسألة (الزركشي)، فقال: اختلف الناس في الحروف المقطعة في أوائل السور، وأنها على قولين:
أحدهما: أن هذا علم مستور، وسر محجوب استأثر الله به.
القول الثاني: أن المراد منها معلوم، وذكروا فيه ما يزيد على عشرين وجهًا؛ منها البعيد ومنها القريب (^١).
وقد تعددت أقوال المفسرين في تفسير هذه الحروف حتى وصل بها الحافظ ابن حجر ﵀ إلى ثلاثين قولًا (^٢).
ولهذا رُوِي عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال: «في كل كتاب سر، وسر الله في القرآن أوائل السور» (^٣).
ورُوِي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: «إن لكل كتاب صفوة، وصفوة

(^١) ينظر: تفصيل هذا والعشرين وجهًا في البرهان (١/ ١٧٣ - ١٧٧).
(^٢) ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٨/ ٥٥٤)، ط دار المعرفة -بيروت-، بتحقيق: محب الدين الخطيب.
(^٣) - لم أجد هذا الأثر عن أبي بكر ﵁ مسندًا، ولكن ذكره أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي في زاد المسير في علم التفسير (١/ ٢٠)، ط المكتب الإسلامي -بيروت- الثانية (١٤٠٤ هـ)، والرازي في مفاتيح الغيب (٢/ ٢٤٩)، وأبو حيان في البحر المحيط (١/ ١٥٧)، وأبو السعود محمد بن محمد العمادي في إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الحكيم (١/ ٢١)، ط دار إحياء التراث- بيروت.

1 / 331