346

Al-qawl al-mubīn fī sīrat Sayyid al-Mursalīn

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Publisher

دار الندوة الجديدة بيروت

Publisher Location

لبنان

Regions
Egypt
خيمة النبي ﷺ وطلب أن يضرب عنقه.
فقال العباس: إني قد أجرته.
فقال ﷺ: "اذهب به يا عباس إلى رحلك. فإذا أصبحت فأتني به". فلما كان الصباح جاء به العباس إلى النبي ﷺ فقال له الرسول ﷺ: "ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله؟ " قال أبو سفيان: ما أحلمك وأوصلك، والله لقد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره، لقد أغنى عني شيئًا. فتدخل العباس، وقال له: ويحك أسلم قبل أن تضرب عنقك. فأسلم١، فقال العباس: يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل يحب الفخر، فاجعل له شيئًا.
قال رسول الله ﷺ: "نعم: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن".

١ في روايات أصح أنه أسلم قبل عرض الجيش عليه.
الجيش يدخل مكة:
وبعد ذلك أمر الرسول ﷺ العباس أن يقف مع أبي سفيان على الطريق الضيق المؤدي إلى مكة، حتى تمر عليه جنود المسلمين، ومرت القبائل بأبي سفيان وهو يسأل عنها العباس. حتى قال: يا عباس، ما لأحدٍ بهؤلاء قبل ولا طاقة. وأسرع إلى مكة يصيح بأعلى صوته: يا معشر قريش، هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به. من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن.
وركب الرسول ﷺ ناقته القصواء، وأصدر الأوامر إلى قادة الجيش، ألا تقاتل

1 / 349